ياسيدة العمر..ل... سهم سندي.... cover art

ياسيدة العمر..ل... سهم سندي....

by Shm sndi5588 Sndi

AI-generated Folk song · 7:59 · 6 plays

Lyrics

يا سيدةَ العمرِ، يا من سكنتِ القلبَ وريدا
كيفَ لي أن أُحصيَ ما فيكِ من سحرٍ فريدا؟
أنتِ لحنٌ في فمي شاردٌ،
ووشمٌ على جبهةِ الفجرِ جديدا
أنا من قبلِكِ كنتُ الريحَ لا تأوي،
وكنتُ السؤالَ بلا جوابٍ،
وكنتُ القصيدةَ بلا قافيةٍ،
وكنتُ الطريقَ بلا بابْ
فكيفَ جئتِ؟
وكيفَ صارَ الرملُ في كفّيَّ ماءْ؟
وكيفَ صارَ الليلُ في عينيكِ ضوءاً
يغسلُ أحزانيَ العمياءْ؟

أنا يا أنتِ،
حكايةٌ من وجعٍ وانتظارْ
أنا طفلٌ يُطاردُ الفراشاتِ في بستانِ أحلامِهْ
فإذا بها تحترقُ،
وإذا به يكتشفُ أنَّ النورَ وهمٌ،
وأنَّ العمرَ سرابْ
حتى أتيتِ،
فانكسرَ الخوفُ على صدرِكِ،
وانسكبَ الدمعُ على خدِّكِ،
فنبتَ الياسمينُ من شقوقِ الروحِ،
واخضرَّتْ صحاريَّ العِذابْ

لكنْ،
ما بينَ ضلوعي غابةٌ من أسئلةٍ شائكةْ،
وما بينَ يديَّ طيورٌ مذبوحةٌ،
وما بينَ عينيَّ مرايا مكسورةٌ،
لا تعكسُ إلا وجهَ امرأةٍ هاربةْ
فكيفَ أُخبئُ عنكِ هذا الخرابْ؟
وكيفَ أُخفي عنكِ أنَّ الحبَّ،
في قاموسِ أيامي،
كانَ يعني العذابْ؟

أنا يا حلوتي،
أُحبُّكِ حتى حدودِ الفناءْ
أُحبُّكِ حتى أذوبَ فيكِ،
فلا يبقى منِّي شيءٌ،
إلا أنتِ،
إلا صوتُكِ،
إلا عطرُكِ،
إلا هذا النداءْ
لكنَّ الخوفَ،
ذلكَ الوحشَ الذي يسكنُ أعماقي،
يأكلُني،
يُوسوسُ لي أنَّ الفرحَ زائلْ،
وأنَّ الحبَّ كذبةُ شاعرٍ،
وأنَّ الوصلَ قاتلْ

فلا تلوميني إنْ أغلقتُ البابَ،
وجرحتُ بكفيَّ الجدرانْ
ولا تلوميني إنْ مزقتُ قميصَ الليلِ،
وصرختُ في وجه الزمانْ
فأنا لا أُجيدُ فنَّ البقاءْ
أنا لا أُجيدُ إلا فنَّ الهربْ
أنا عصفورٌ خائفٌ،
يُحبُّ السماءَ،
لكنهُ يخشى فخاخَ الذهبْ

سامحيني،
إنْ كانَ حبِّي لكِ يُشبهُ الحربْ
سامحيني،
إنْ كانَ قربي منكِ يُشبهُ البُعدْ
سامحيني،
إنْ كنتُ أهربُ منكِ إليكِ،
وأبحثُ عنكِ في عينيكِ،
ولا أجدْ
فأنا ذلكَ الرجلُ الممزقُ بينَ ضفتينِ،
بينَ رغبةٍ فيكِ تشتعلُ،
وخوفٍ من النارِ يشتدْ
بينَ شوقٍ إليكِ يُسافرُ في دمي،
وجدارٍ من الصمتِ يصدْ

أنتِ يا امرأةً كالقصيدةِ،
تسكنينَ مقامَ النايِ والحزنِ الجميلْ
أنتِ يا نخلةً في صحراءِ روحي،
ويا مطراً يهطلُ في غيرِ فصولْ
كيفَ أقسو عليكِ وأنا الهشُّ،
وأنا ذلكَ الغصنُ الذليلْ؟
كيفَ أقسو عليكِ واسمُكِ،
في شرياني،
يُتلى كالإنجيلْ؟

لكنني،
حينَ أرى الحبَّ يُطوّقُ عنقي،
أخافُ من السلاسلْ
وحينَ أرى البابَ يُفتحُ لي،
أخافُ من الدخولْ
وحينَ أراكِ قريبةً مني،
أخافُ من الرحيلْ
فأهربُ منكِ،
لأحميَكِ مني،
لأحميَ الحبَّ من القتيلْ

يا أنتِ،
يا آخرَ أوتاري،
ويا أولَ لحنٍ في شتاتي،
ويا كلَّ اللغاتِ التي لا تُقالْ
كيفَ أشرحُ لكِ أنَّ الرجلَ فيَّ،
يُحبُّكِ حتى الثمالةْ،
ويخافُ من الثمالةْ؟
كيفَ أقولُ لكِ: "تعالي"،
وفي صدري بركانٌ يغلي،
يحرقُ كلَّ "تعالي"؟
كيفَ أُقنعُكِ بالبقاءِ،
وأنا لا أُقنعُ نفسي بالبقاءْ؟

أغلقتُ البابَ،
لا لأني لا أُريدُكِ،
بل لأني أُريدُكِ أكثرَ من طاقتي،
أكثرَ من هذا الفضاءْ
أغلقتُ البابَ كي لا أراكِ ترحلينَ،
فأنا لا أُطيقُ الوداعْ
أنا لا أُطيقُ أن أراكِ يوماً،
تذبلينَ في حديقةِ أضلاعي،
أو تذبلينَ تحتَ المطرْ
فأنا رجلٌ لا يملكُ إلا صدراً مثقوباً،
وقلباً من حجرْ

لكنَّ حبَّكِ،
يا امرأةً من ضوءٍ وغزلْ،
حبُّكِ يذوبُ على شفتيَّ،
رغمَ كلِّ هذا الوجلْ
حبُّكِ يسري في عروقي،
رغمَ كلِّ محاولاتِ الخرسِ،
ورغمَ كلِّ لغاتِ الفشلْ
حبُّكِ يفضحُني،
يُعرّيني من صمتي،
يُجبرُني أن أقولَ: "أُحبُّكِ"،
في الوقتِ البدلْ

فيا ليتني،
حينَ أقسو عليكِ،
أستطيعُ أن أقسوَ على قلبي قليلا
ويا ليتني،
حينَ أُغلقُ البابَ في وجهِكِ،
أستطيعُ أن أُغلقَ جروحي الطويلةْ
ويا ليتني،
حينَ أدفنُ هواكِ بينَ أضلاعي،
أستطيعُ أن أدفنَ هذا الأنينْ
لكنَّ هواكِ،
يا سيدتي،
يُولدُ من رحمِ الدمعِ،
ويُشرقُ من تحتِ السكينْ

فلا تذهبي،
وإنْ ذهبتِ فلا تبتعدي،
كوني كظلِّي،
كوني كحلمٍ لا ينتهي،
كوني كجرحٍ في خاصرتي،
يُذكرني أني ما زلتُ حيًّا،
وأني ما زلتُ أُحبُّكِ،
رغمَ كلِّ هذا الصدَدِ
كوني بقربي،
حتى لو كنتُ أهربُ منكِ،
فأنا في هربي منكِ،
إليكِ،
أعودُ كالطفلِ الشريدْ

أنتِ يا من سكنتِ القلبَ وريدا،
ووريداً في القلبِ سكنتِ،
يا أنتِ،
يا كلَّ القصائدِ،
ويا آخرَ ما كُتبَ من شِعرٍ جديدْ
سامحيني،
إنْ كانَ حبِّي لكِ،
يُشبهُ موتي،
ويُشبهُ ميلادي،
ويُشبهُ يومَ عيدي
سامحيني،
فأنا لا أُجيدُ سوى أن أُحبَّكِ،
وأخافَ من حبِّي،
وأقسوَ عليكِ،
وأبكي وحدي،...
كطفلٍ شريدْ.....

More by Shm sndi5588 Sndi

Make your own song with SoundLab AI