
السنين..ل سهم سندي....
Lyrics
شابتْ على عتباتِ أعمارِنا السِّنينْ
وانهدَّ في صدرِ الغيابِ الحنينْ
يا خالدَ الذكرى، ويا مَن بهِ
كان الزمانُ المرُّ يُزْهي يَقينْ
ماذا جنينا مِن رحيلٍ مضى
يقتاتُ من صمتِ اللَّيالي الحزينْ؟
كُنَّا نُطارِدُ وهْمَنا في الدُّجى
والوهْمُ يَجرِي خَلفَنا، لا يَلينْ
نحسَبُ أنَّا مدركونَ المُنى
والعُمرُ يَمضِي كالسَّرابِ المُبينْ
لا شيءَ يُبقِيهِ الرَّحيلُ سِوى
ذِكرَى تُعَلِّلُ بالرُّؤى العاشقينْ
كم لحظةٍ مرَّتْ بنا، فانحَنَتْ
أغصانُها تحتَ الحنينِ الدَّفينْ
كم دمعةٍ سالتْ، فلم نحسِبَنْ
أنَّا سنَندَمُ حينَ يَغدُو الأنينْ
لكنَّها الأقدارُ، تَرمِي بنا
في لُجَّةِ الذِّكرَى، وتَطوِي السَّفينْ
نَشكُرُهم، رغمَ الجَفاءِ الذي
أدمَى ضلوعَ الشِّعرِ، مذ غادَرُونا
نَشكُرُهم، فالوَجدُ مِن فَيضِهِمْ
والحرفُ لولاهُم لَما يَعرِفُونا
لولا غيابٌ شفَّ أرواحَنا
ما سالَ دَمعُ القَلبِ يَروِي الجُفُونا
لولا فِراقٌ هَدَّ أركانَنا
ما اهتَزَّ شِعرٌ في الدُّجَى، أو حَزِينْ
يا مَن سَألتِ الآنَ عن مُهجَتِي
والعُمرُ ولَّى، وانطَوَى كالحَنِينْ
إن ساءَلَتْكِ الرِّيحُ عن لَوعَتِي
أو عاثَرَ الدَّهرُ السَّؤُومُ اليَقِينْ
فقُولِي: "بَقَايا العِشقِ في أضلُعِي
مِن فَيضِ جَمِيلٍ، مِنكِ، لَم يَستَبِنْ"
في أقصَى فُؤادِي، حيثُ لا يَنتهِي
شَوقٌ تَهادَى، كالنَّسِيمِ السَّكِينْ
اشتَقتُ، والآهاتُ تَحرِقُني
شَوقًا لِسَهمٍ، في الحَشا، مُستَكِنْ
، ويا مَن بِهِ
يَبقَى جَمِيلُ العُمرِ، رَغمَ الوَهَنْ
شِبنَا، وما زالَ الهَوَى شَارِدًا
يَلهُو بِقَلبٍ، في الغَرامِ، ارتَهَنْ.....