
أريدك...ل.. سهم سندي....
Lyrics
أريدكِ كل العمرِ لو كان العمر لحظة
أريدكِ إن توقف في صدري النبض الأخير
أريدكِ آخرَ ما تهتز له شفتي
وآخرَ ما يمر على فؤادي من سرور
سيدتي.. وكل النساءِ سواكِ ظلٌ عابرٌ
وكل القلوبِ إن لم تكوني نبضَها عدم
وما أنا إن غبتِ عني سوى صدى
يفتِش في الفراغِ ولا يجد له قدم
اليومَ يمر وخيالكِ يملأ أوردتي
والليل يأتي فأسامر صورتكِ
أحكي لها عن شوقِ عيني للقياكِ
وعن خصامٍ طالَ بيني وبينَ مقلتِكِ
كم خاصمت هذا الوجهَ في صمتِ الدجى
وكم اعتذرت له وكم طالَ العتاب
ألا تخرجينَ من الإطارِ وتضمني؟
فأنا الغريق وأنتِ آخر ما ينقذ الغرقى من العذاب
اشتقت.. والكلمات تخنقها حناجرها
اشتقت في كلِ الدقائقِ والثواني والسِنين
البارحة كانت أسعدَ ليلةٍ في العمرِ
حينَ تنفَست الحنينَ ولامست روحي يديكِ
فكيفَ أنسى والهوى يبقى ولو غابت عيون؟
صوتكِ يبقيني على أملِ اللقاءِ
كأنني ما غبت عنكِ ولا غابَ الهوى
لكن إذا غابَ منكِ الشيء.. يا عمري
تغيب الحياة بأكملِها ويطوى كل ما
عشناه من حلمٍ جميلٍ في المدى
العمر ثانيةٌ.. وكل ثواني العمرِ تحرمني
من الوجهِ الذي سكنَ الجفون
حتى يجيءَ منكِ شيءٌ.. أي شيءٍ
رسالةٌ.. طيفٌ.. صدى صوتٍ يمر على السكون
صدِقيني.. لم ألقَ في الدنيا شبيهَكِ
لا وربِ العينِ ما مرَت على عيني
ملامح مثلَ وجهكِ حينَ أنظره
فأسلو عن همومِ العمرِ حيناً
أو أسرِي خاطري المتعبَ الحزين
ما أنتِ إثنانِ.. لا ستٌ.. ولا ألف
أنتِ واحدةٌ كأنَكِ في النساءِ الياسمين
جميلةٌ.. والجمال لديكِ أوصافٌ
تضيق بها الحروف وتنحني كل القوافي
وتعجز أوجه التشبيهِ والتوصيفِ والتمثيلِ
أن تأتي بشيءٍ منكِ أو بعضٍ من التمثيل
مرةً كتبت حروفاً في هواكِ
فجاءني من قالَ: "أنتَ تعدَيتَ القباني"
قلت: لا.. ما زلت في أولِ الطريقِ
وما تعدَيت أحداً في الهوى
هذي حروفٌ خجلةٌ كتبتها فيكِ أنتِ
فكيفَ أبلغ فيكِ يا سهمَ السند
ما لم يبلغه نزارٌ في النساء؟